- سيد أوبينهايمر هل تعتقد أنها كبيرة بما يكفي؟
- لإنهاء الحرب!
- بل لإنهاء كل الحروب.
بعد مشاهدة الفيلم الوثائقي ثم مشاهدة الفيلم ورغم الخوف من تمييع الحقائق وإظهار أميركا كأنها البطل المغوار في هذه الحرب إلا أن الفيلم كان مرضي إلى حد كبير، وأكثر ما أثار إعجابي بالفيلم هو السيناريو الممتاز وكيفية توزيع المشاهد والإخراج المتميز والتمثيل المتقن، وعكس الأغلبية لم يكن مشهد الإنفجار ملهماً كما كان في الفيلم الوثائقي.
وعلى النقيض فإيصال شخصية أوبينهايمر وأفكاره وطموحه وذنوبه ومخاوفه كان أفضل بكثير في الفيلم ... خصوصا بيان روح العالِم فيه وإختلافها عن روح الانسان فعلمه جعله يطمح لرؤية نظريته تتحول لحقيقة وكشف لغز جديد من ألغاز هذا الكون وواثق لو كان حيا ليومنا هذا لكن هو من إكتشف الثقوب السوداء وبين شخصيته البشرية التي شعرت بالندم حول صناعته للقنبلة وما اقترفت يداه، مع ذلك ساعد أوبينهايمر في إختيار أهداف القصف إلا إنه أقنع نفسه بأنه كان مجبراً على ذلك حتى يقلل وزر نفسه، وفي النهاية كان سبيل غفرانه عما اقترفت يداه ما إن كانت هذه القنبلة سبيل لعرض قوة كونية معجزة للعالم قادرة على إنهاء كل الحروب وبدء عصر جديد من السلام إلا أنه في النهاية وبعد معرفة سياسات دولته أدرك أنه لم يكن صانع السلام بل مدمر العوالم.
الحديث على كل ما تم عرضه من أحداث وأفكار سيستغرق وقتاً طويلاً ولكن أقل ما يقال أنه عمل يستحق الثناء.
.jpeg)


تعليقات
إرسال تعليق